فئة من المدرسين
172
تيسير وتكميل شرح ابن عقيل على الفية ابن مالك
والأصل « بنات أوبر » فزيدت الألف واللام ، وزعم المبرد أنّ « بنات أوبر » ليس بعلم ، فالألف واللام - عنده - غير زائدة . ومنه الداخلة - اضطرارا - على التمييز كقوله : 38 - رأيتك لما أن عرفت وجوهنا * صددت وطبت النّفس يا قيس عن عمرو « 1 » والأصل : « وطبت نفسا » فزاد الألف واللام ، وهذا بناء على أن التمييز لا يكون إلا نكرة ، وهو مذهب البصريين ، وذهب الكوفيون إلى جواز كونه معرفة ، فالألف واللام عندهم غير زائدة ، وإلى هذين البيتين اللذين أنشدناهما - أشار المصنف بقوله : « كبنات الأوبر » وقوله : « وطبت النفس يا قيس السّري » .
--> ( 1 ) البيت للشاعر رشيد بن شهاب اليشكري يخاطب قيس بن مسعود اليشكري . وعمرو صديق حميم لقيس قتله قوم الشاعر فأمعن قيس بالوعيد وإصراره على الطلب بثأر صديقه . المعنى : لقد أفزعك ما رأيت من مضائنا وإقدامنا فطابت نفسك عن مقتل صديقك وصرفت وجهك عن المعركة . الإعراب : رأيتك : رأيت : فعل وفاعل ، والكاف ضمير متصل في محل نصب مفعول به ، لما : متضمنة معنى الشرط في محل نصب على الظرفية الزمانية متعلق بالجواب « صددت » ، أن : زائدة ، صددت : فعل وفاعل ، النفس : تمييز منصوب . يا : أداة نداء ، قيس : منادى مفرد علم مبني على الضم في محل نصب ، عن عمرو : جار ومجرور متعلق بالفعل طبت . جملة : عرفت : في محل جر بإضافة الظرف إليها ، جملة صددت : جواب شرط غير جازم لا محل لها من الإعراب . جملة طبت : معطوفة على جواب الشرط لا محل لها من الإعراب . الشاهد فيه : قوله : طبت النفس فقد أدخل « ال » على التمييز للضرورة وهو واجب التنكير في رأي البصريين .